
- الرسم
- حزيران 2026
تحكي هذه الجدارية عن لحظه فيها مرارة جميلة تجاه مرور السنوات، فبدلًا من عبارة "عيد ميلاد سعيد"، تحمل الكعكة كلمة "هانَت”.
و تقوم الكعكة بمواساة صاحب الميلاد، و تذكره بأن كل شيء مؤقت: الأفراح والأحزان والسنوات — كل شي بيجي وبيروح.
مساحة زاوية · فن في الفضاء العام
Out of Frame
خارج الإطار مشروع مستقل للفن في الفضاء العام، وهو جزء من مساحة زاوية. كل شهر يُدعى فنان محلي جديد ليقدّم تجربة لأعماله على هذا الجدار.
إطار ٥ روان مرقة
خارج الإطار مشروع ممَوَّل ذاتياً. لا شعار لراعٍ على الجدار، ولا شروط سوى الجدار نفسه: يُقدَّم لفنانين بصريين اعتادت أعمالهم أن تعيش على القماش أو الورق أو النسيج أو الشاشة، ليكتشفوا ما تصير إليه ممارستهم حين تخرج من الإطار.
يأتي كل فنان بلغته إلى السطح نفسه، ولا يبقى شيء من إطار إلى الذي يليه.

تحكي هذه الجدارية عن لحظه فيها مرارة جميلة تجاه مرور السنوات، فبدلًا من عبارة "عيد ميلاد سعيد"، تحمل الكعكة كلمة "هانَت”.
و تقوم الكعكة بمواساة صاحب الميلاد، و تذكره بأن كل شيء مؤقت: الأفراح والأحزان والسنوات — كل شي بيجي وبيروح.

نور بسيسو راوية قصص تبني في أعمالها سرديات بصرية متعددة الطبقات. بفضل خلفيتها في تصميم الديكور المسرحي للسينما، تتشكّل ممارسة نور عبر التكوين والإخراج المسرحي والترتيب الدقيق للعناصر داخل المشهد. يتقاطع هذا النهج مع اهتمام نور بفكرة غراهام هارمان في الأنطولوجيا الموجهة نحو الكائن، وتحديداً مفهومه "الطاولة الثالثة"، الذي يشير إلى أن الأشياء توجد بما يتجاوز خصائصها المادية أو وظيفتها، محمّلة بواقع يفوق ما نراه مباشرة.
هذا المفهوم يوجه الطريقة التي تبني بها نور السرديات البصرية. وتصميم الديكور يوجّه القرارات البصرية، بينما "الطاولة الثالثة" تحوّل التركيز نحو الأشياء التي تتواجد في الجدارية كحكايين القصص التي تتشكّل عبر تواريخها، والأهم، عبر علاقاتها ببعضها البعض. وكلما زاد النظَر والتساؤل والربط بين هذه العناصر، انكشفت القصة أكثر.
تتواجد سردية داخل كل عمل من أعمال نور، لكنه لا يُعطي كامل القصة. فيتوكل المشاهد بكشف عمق العمل، ويتشكل بحسب مقدار ما يطرحه من أسئلة واستكشاف للعلاقات بين الأشياء.
يقاوم العمل تمحوره بمعنى واحد وثابت. إنه يدعو إلى الفضول والتأمل، ويُتيح لكل مشاهد أن يكشف طبقات الحكاية، ويكتشف الروابط، ويعيش تجربة الجدارية بطريقته الفريدة.

تصوّر هذه الجدارية مجموعة من أثقال النول التي تعود إلى العصر الحديدي الثاني، والتي عُثر عليها أصلاً في تل دير علا في غور الأردن. مصنوعة من الطين أو الحجر، كانت تُربط أثقال النول بأطراف خيوط السدى العمودية على الأنوال لجعلها أكثر تشدّداً وتسهيل عملية النسيج (كما كانت تُستخدم أحياناً كهدايا جنائزية أو في شباك الصيد).
وجد الفنان جاد عرض هذه الأثقال، بالإضافة إلى عدة مغازل دوارة، وأزميل حديدي، وإبر عظمية، في متحف الأردن مؤخرا. ويوجد نوع من الرومنسية والعمق في هذة الأثقال. إنها تشهد على ألفَي عام من النسيج وصناعة المنسوجات، وأراد جاد ان يكرم تلك التقاليد من خلال الجدارية. مثل الأثقال، فإن حرفة النسيج تُشكّل أساس المجتمع، او الملابس التي تحمينا فحسب، بل تروي أيضاً القصص والأساطير، وتعبر عن الثقافة، وحتى تُوفّر الأساس لاختراع الكمبيوتر. يمثل قوس النجوم في الجدارية أضواء المدينة المتلألئة على تلال عمّان، منسوجة عبر خيوط السدى والأثقال: العالم الحديث معلّق على ممارسة قديمة.

يوجد العديد من العناصر المشتركة في إنسانيتنا التي تخلق شعورا بالوحدة. في هذه القطعة، يدعو العلي الجمهور إلى عالم يعرض أوجه التشابه ويرحّب باختلافاتنا.
وفي حين نواجه صعوبة في الشعور بالانتماء في معظم الأماكن، فإن هذه الجدارية تذكير بأن المشاعر المشتركة هي المفتاح لهويتنا الجماعية.
الإنسانية.

في هذه الجدارية، تحوِّل مها الحصان الفائز إلى رمز للصمود والانتصار غير المتوقَّع. تصبح لحظة وقوف الحصان منتصراً استعارةً للنصر القادم للمجتمعات العربية.
تستحضر بيتاً من سلسلتها الأخيرة "قدِمتُ" للشاعر سعود أبو معيلش:
"قدِمتُ إلى الدُنيا وإنّي لراحلٌ، كأنّ قدومي كي أعد حقائبي"
يعكس هذا البيت الصوت الداخلي ووعي الناس، والاستعداد للتغيير والتحضير للتحوّل. هنا يجسِّد الحصان القوة والجذور واليقين، مُصوِّراً لحظة انتصار غير متوقَّع بوضوح هادئ، يعكس الصمود والوعي.